الشيخ يوسف الخراساني الحائري

62

مدارك العروة

بدنه من الأخر ثم توضأ به أو اغتسل صح وضوؤه أو غسله على الأقوى ، لكن الأحوط ترك هذا النحو مع وجدان ماء معلوم الطهارة ، ومع الانحصار الأحوط ضم التيمم أيضا ( 1 ) . * الشرح : ( 1 ) أقول : قد مر وجود النص المعتبر في مثل المقام في المسألة السابعة بأن المتعين هو التيمم وإراقة الماء واختاره المصنف « قده » فيها ، وفي هذه المسألة يقول بصحة الوضوء وان الأحوط في صورة وجود ماء آخر معلوم الطهارة ترك هذا النحو من الوضوء ومع الانحصار ضم التيمم أيضا ، فحكمه في هذه المسألة بحسب الظاهر مخالف للمسألة السابعة . ويمكن دفع الاختلاف بأن يقال بتغاير المسألتين بالاختلاف في الكيفية ، فإن الوضوء الممنوع في المسألة السابعة هو إذا لم يطهر المحل بالماء الأخر بخلاف هذه المسألة . وكيف كان ينبغي بيان ما هو الحق في المسألة ، فنقول : الأقوى هو تعين التيمم مع الانحصار وتعين التطهير من ماء آخر مع عدم الانحصار ، مدركه : أولا - هو ما ذكرناه من موثقة سماعة ورواية عمار . وثانيا - ان الدليل المزبور ليس تعبديا محضا حتى يقتصر على موضعه بل مطابق للقواعد فيتعدى منه إلى نظائره ، وذلك لأنه لو بنى على الوضوء - كما في المتن - ابتلى بالنجاسة بمقتضى الاستصحاب ، ودفع النجاسة الخبثية أهم من تحصيل الطهارة الحدثية المائية ، وبيان الاستصحاب على وجه لا يرد عليه اشكال : هو ان المائين المشتبهين إذا كانا قليلين كما لعله ظاهر الروايتين عند ملاقاة الماء الثاني للأعضاء لتطهيرها به قبل حصول شرائط التطهير من الغلبة والانفصال وغيرهما يعلم بنجاسة العضو إما لملاقاته للماء الأول أو للماء الثاني قبل الانفصال وحصول شرائط التطهير ، فتستصحب هذه النجاسة إلى أن يحصل الشرائط ، ولا يعارضه